الذهبي
296
سير أعلام النبلاء
إبراهيم بن أبي طالب ، يقول : دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة غير مرة ، وذاكرته رجاء أن آخذ عنه حديثا ، إلى أن قلت : يا أبا عبد الله ، حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار " ( 1 ) . فقال : قيل : عن الزهري ، عن أبي سلمة ، فقلت : من عن الزهري ؟ قال : أبو الجهم ، فقلت : من رواه عن أبي الجهم ؟ فسكت ، فلما عاودته فيه ، قال : اللهم سلم . قال الميموني : قال لي أحمد : يا أبا الحسن ، إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام . الخلال : حدثنا المروذي ، قال لي أبو عبد الله : ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به ، حتى مر بي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا ( 2 ) ، فاحتجمت وأعطيت الحجام دينارا . أخبرنا جماعة إجازة ، عن ابن الجوزي ، أخبرنا ابن ناصر ، أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط ، حدثنا ابن أبي الفوارس ، حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، حدثنا المروذي ، قلت لأبي عبد الله : من مات على الاسلام والسنة ، مات على خير ؟ فقال : اسكت ، بل مات على الخير كله . قال موسى بن هارون البزاز : سئل أحمد : أين نطلب البدلاء ؟
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في " مسنده " 2 / 228 من طريق هشيم ، حدثنا أبو الجهم ( وقد تصحف في " المسند " إلى جهيم ) ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأبو الجهم هذا قال عنه أبو زرعة : واه ، وقال أحمد : مجهول ، وقال ابن حبان : يروي عن الزهري ما ليس من حديثه . وأخرجه أبو عروبة في " الأوائل " ، وابن عساكر في " تاريخه " ، وفي سنده ضعيفان لا يحتج بهما . ( 2 ) تقدم تخريجه في ص : 213 ت ( 1 ) .